الثلاثاء، 5 أبريل 2016

المستحدثات التكنولوجية

المستحدثات التكنولوجية
-        هي أفكار, عمليات, نظريات, تطبيقات أو منتجات جديدة تمثل حلول مبتكرة لمشكلات التعليم عندما توظف بطريقة منظومية تزيد من كفاءة وفاعلية المنظومة التعليمية .

-        فالمستحدثات التكنولوجية هي جزء من المنظومة التربوية تعني استخدام الأدوات والأجهزة الحديثة في التعليم وذلك في إطار تعميم وتطبيق وتقويم المواقف التعليمي.
أسس توظيف المستحدثات التكنولوجية :
1- تشخيص المشكلات التعليمية التى يواجهها المعلمين والتلاميذ .
2- أن يكون توظيف المستحدث التكنولوجى تدريجيا وأن يرتبط بمشكلات تعليمية محددة .
3- أن يتم الأعتماد فى توظيف المستحدث التكنولوجى على مدخل المنظومات والذى يأخذ فى إعتباره جميع مكونات المنظومة التعليمية .
4- أن توفر عملية التوظيف تحقيق رضا المستفيد – داخل المؤسسة التعليمية وخارجها – من المستحدثات التكنولوجية .
مميزات استخدام المستحدثات التكنولوجية :
تتصف المستحدثات التكنولوجية بالعديد من المميزات من أهمها :
1) محاكاة بيئات الحياة الواقعية ، وتوفير بيئة اتصال ثنائية الاتجاه تحكم حواجز قاعة الدراسة وتربطها بالعالم وبيئة المتعلم .
2) تمكين المتعلم من الاعتمادعلى الذات وتنمية مهارات التعلم الذاتي لدية وجعل التعلم تعلماً تفاعلياً Interactive Learning والتأكيد على بقاء أثره .
3) تقديم بيئة تعليمية مرتبة كمطلب للتعليم الفعال عن طريق تنوع في أساليب واستراتيجيات تقديم المعلومات  .
4) تطبيق فكرة التعلم الملائم من خلال إتاحة الوصول إلى المزيد من المعلومات بطرق أكثر وأيسر للمعرفة حسب الطلب .
5) النهوض بالتعليم وتطويره في آفاق العالم الحديث .
6) التنمية المهنية للمتعلم واكسابة الكفايات الأساسية والضرورية كي يندمج في العالم المحيط به
7) تحقيق مبدأ التعلم للإتقان عن طريق توافر توقعات واضحة ومحكات محددة لما يكون علية النجاح في أداء المهام والكشف عن أسباب التأخر أو التعثر في التعلم وعلاجه .
8) تقليل المشاكل السلوكية في بيئة الصف من خلال زيادة دافعيه المتعلم للتعلم .
9) زيادة التفاعل الفردي والتقليل من عامل الرهبة من التجريب وتنمية حب الاستطلاع والابتكار والعمل الجماعي.
خصائص المستحدثات التكنولوجية
أ – التفاعلية : Interactivity :
هي قدرة المستحدثات التكنولوجية على اضافة عامل التفاعلية. الفعل  ورد الفعل عند تعامل المتعلم معها عن طريق اختيار المتعلم لأسلوب السير والانتقال ونمط التفاعل والتدريب والتواصل والتغية الراجعه واستقبال المعلومات والتفاعل معها من خلال (الكمبيوتر – الانترنت – التليفزيون المباشر – الراديو المباشر – شبكة المؤتمرات المرئيه)
ب– الفردية” Individuality " :
تسمح معظم المستحدثات التكنولوجية بتفريد المواقف التعليمية لتناسب المتغيرات فى شخصيات المتعلمين وقدراتهم واستعداداتهم وخبراتهم السابقة, ولقد صممت معظم هذه المستحدثات بحيث تعتمد على الخطو الذاتى Self-Pacing للمتعلم, وهى بذلك تسمح باختلاف الوقت المخصص للتعلم طولا وقصرا بين متعلم وآخر تبعا لقدراته واستعداداته وتسمح المستحدثات التكنولوجية بالفردية فى إطار جماعية المواقف التعليمية, وهذا يعنى أن ما توفره المستحدثات من أحداث ووقائع تعليمية يشكل فى مجموعه نظاما متكاملا يؤدى إلى تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة ومن المستحدثات التى توفر الفرديه ( برامج الكمبيوتر المعتمده على التوجيه الكمبيوترى – برامج الفيديو المعتمده على التوجيه المرئى – البرامج المسموعه نظم التوجية السمعى )

 جـ– التنوع " Diversity ":
توفر المستحدثات التكنولوجية بيئة تعلم متنوعة يجد فيها كل متعلم ما يناسبه, ويتحقق ذلك إجرائيا عن طريق توفير مجموعة من البدائل والخيارات التعليمية أمام المتعلم, وتتمثل هذه الخيارات فى الأنشطة التعليمية, والمواد التعليمية, والاختبارات ومواعيد التقدم لها, كما تتمثل فى تعدد مستويات المحتوى وتعدد أساليب التعلم. ومنها ايضا ( مسموعه – مرئيه – كمبيوتريه – صفحات ويب ) ويرتبط تحقيق التنوع بخاصية التفاعلية من ناحية, وخاصية الفردية من ناحية أخرى, وتختلف المستحدثات التكنولوجية فى مقدار ما تمنحه للمتعلم من حرية اختيار البدائل كما تختلف فى مقدار الخيارات المتاحة ومدى تنوعها.
د– الكونية " Globality ":
تتيح بعض المستحدثات التكنولوجية المتوفرة الآن أمام مستخدميها فرص الانفتاح على مصادر المعلومات فى جميع أنحاء العالم, ويمكن للمستخدم أن يتصل بالشبكة العالمية للاتصالات Internet للحصول على ما يحتاجه من معلومات فى كافة مجالات العلوم, وأصبحنا نسمع الآن عن الطرق السريعة للمعلومات Information Highways والطرق السريعة جدا للمعلومات Information Super Highways وأصبح من الممكن بالنسبة للجامعات والمدارس والهيئات والأفراد الاشتراك فى هذه الشبكة والحصول على خدمة البريد الإلكترونى على هيئة نصوص مكتوبة Text أو على هيئة صور ورسوم وأصوات)
هـ– التكاملية "Integrality ":
تتعدد مكونات المستحدثات التكنولوجية وتتنوع, ويراعى مصمموا هذه المستحدثات مبدأ التكامل بين مكونات كل مستحدث منها بحيث تشكل مكونات المستحدث نظاما متكاملا, ففى برامج الوسائط المتعددة التى يقدمها الحاسوب مثلا, لا تعرض الوسائط الواحدة بعد الأخرى, ولكنها تتكامل فى إطار واحد لتحقيق الهدف المنشود, وعند اعتبار الوحدات التعليمية الصغيرة ( Modules ) فان مكوناتها تشكل فى مجموعها نظاما متكاملا حيث يراعى الاتساق بين أهداف الوحدة التعليمية الصغيرة, ومحتواها وأنشطها, وأساليب تقويمها, وفى استراتيجيات التعليم المفرد فان الوحدات التعليمية الصغيرة لا تستخدم إلا من خلال نظام شامل تتكامل فيه هذه الوحدات مع باقى مكونات النظام لتحقيق الأهداف المنشودة
 و– الإتاحة " Accessibility ":
حيث اٍن استخدام المستحدثات التكنولوجية يرتبط ببيئة التعليم المفرد فان المستخدم يجب أن تتاح له فرص الحصول على الخيارات والبدائل التعليمية المختلفة فى الوقت الذى يناسبه, كما أن هذه البدائل والخيارات يجب ان تقدم له ما يحتاجه من محتوى وأنشطة وأساليب تقويم بطرق سهله وميسره, وتوفر المستحدثات التكنولوجية الظروف المطلوبة لتحقيق خاصية الإتاحة, ويمكن القول اٍن فاعلية المستحدثات التكنولوجية تظهر فعلا فى بيئات التعليم المفرد.
 ز– الجودة الشاملة " Total Quality Management ":
يرتبط تصميم المستحدثات التكنولوجية فى أي من جوانبها المادية المتمثلة فى الأجهزة والأدوات, وجوانبها الفكرية المتمثلة فى المواد التعليمية والبرمجيات بالجودة الشاملة حيث تتواجد نظم مراقبة الجودة فى كافة مراحل تصميم المستحدثات التكنولوجية وإنتاجها, واستخدامها, وإداراتها وتعرف حجم الإفادة منها ومن الطبيعى ألا تظهر فاعلية المستحدثات التكنولوجية إلا فى ظل وجود نظام مراقبة فى بيئة التعلم يسمح بتوفير متطلباتها.
مبررات استخدام المستحدثات التكنولوجية:
1 – تصور العلوم السلوكية والتربوية:
 لقد حدث انفجاراً معرفياً في مجال العلوم السلوكية والتربوية خلال العقود الثلاثة الماضية، عندما برز عدد من النظريات التي مهدت لظهور بعض العلوم التربوية الجديدة منها: علم التعليمScience Of Instruction، وعلم التصميم التعليمي Instructional Design وغيرها من العلوم، مما يدعو إلى البحث والتفكير في كيفية توظيف هذه المعرفة واستثمارها لتطوير العملية التعليمية بكافة عناصرها، ورفع مستواها الكيفي، وهو ما قد يتحقق من خلال توظيف المستحدثات التكنولوجية.
2 – تطور التقنيات الحديثة في الجانب المادي والجانب الفكري:
أدى ذلك إلى ضرورة الاستفادة من هذا التطور في المنظومة التعليمية، لتحديثها ورفع كفاءتها وفاعليتها من خلال إدخال الحاسوب في العملية التعليمية على أسس علمية مدروسة.
3– أزمة التجديد التربوي: 
معظم الدول العربية تواجه أزمة ضعف مخرجات النظم التعليمية وخاصة المخرجات البشرية، فلم يصل المستوى إلى مستوى طموحات هذه الدول في مواجهة عصر العولمة والثورات المعرفية والتقنية، مما دفع البعض إلى الاستعانة بمستحدثات تقنيات التعليم لرفع مستوى النظام التعليمي وتحسين مخرجاته، مما قد يسهم في تكوين جيل قوي قادر على مواجهة تحديات العصر.

4 – الانفجار السكاني والمعرفي: 
النمو المطرد لأعداد المتعلمين، وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة، فضلاً عن الانفجار المعرفي والتقني الهائل، أدى ذلك إلى ضرورة استخدام مستحدثات تقنيات التعليم في المنظومة التعليمية.
مواصفات المستحدث التكنولوجي:
1- التفاعلية: وهو تفاعل المتعلم مع المعلم ومع المادة التعليمية ومع متعلم أخر عن طريق الإنترنت.
2- الفردية: أي أن يكون المستحدث في متناول الفرد وليس الجماعة فقط.
3- التنوع: أي استخدام أكثر من مصدر تعلم مثل "الصوت – القراءة – التعزيز الداخلي...".
4- التكامل: بحيث لا يحدث تضارب بين المعلومات وبعضها، أي كل الجزئيات تكمل بعضها.
5- المرونة: أي يكون المستحدث قابل للتغير والتعديل وليس جامداً.
6- الإتاحية: أي يكون المستحدث متاح لجميع المتعلمين وليس الحصول عليه بالأمر الصعب.
7- الكونية: أي أن يكون المستحدث مسايراً للعصر الذي نعيشه وليس هو في زمان ونحن في زمان أخر.
8- المشاركة: بحيث يستطيع المتعلم المشاركة وإبداء الرأي في الشيء الذي لا يعجبه مثل الإنترنت.
9- الاستقلالية: بحيث يكون مستقلاً في المعلومات ولابد من ظهور ذاتية المستحدث.
10- الموائمة: أي أن يكون مناسباً لما وضع من أجله.
11- القابلية للتجريب: لابد أن يقبل المستحدث إجراء التجارب عليه وقياسه.
12- الدقة والسلامة العلمية: أي أن يكون بعيداً عن كل ما هو غير صحيح وتحري الأمانة العلمية.
من الأمثلة على المستحدثات التكنولوجية:
(الأجهزة الذكية والتعلم النقال، الواقع الافتراضي، الحقيقة المدمجة، إنترنت الأشياء، برمجيات الأنظمة الخبيرة والذكاء الاصطناعي، الفصول والمختبرات الذكية (الافتراضية)، القصص الرقمية، التعلم المقلوب، الهلوجرام، الانفوجرافك، التعلم التكيفي).

أولاً: تقنية الأنفوجرافك:
الانفوجرافيك هو مصطلح تقني يشير الى تحويل المعلومات والبيانات المعقدة الى رسوم مصورة يسهل على من يراها استيعابها دون الحاجة الى قراءة الكثير من النصوص، ويعتبر الانفوجرافيك أحد الوسائل الهامة والفعالة هذه الايام وأكثرها جاذبية لعرض المعلومات خصوصا عبر الشبكات الاجتماعية، فهي تدمج بين السهولة، السرعة، والتسلية في عرض المعلومة وتوصيلها الى المتلقي.
هو تصوير مرئي يعبر عن طرح معلومات أو بيانات أو معرفة عن طريق الرسومات والصور التوضيحية، وهو تصوير قصصي أو رواية تصويرية لمجموعة من البيانات.
هو فن الاتصالات البصرية كنهج ابداعي يقوم به مصمم أو مجموعة من المصممين بناءً على حاجة المتعلمين. وهى تمثيلات بصرية للبيانات والمعلومات والمعرفة والتي يصعب فهمها الى من خلالها تثير الانتباه وتشويق المتعلمين للاطلاع عليها لفهم البيانات والمعلومات والمعرفة المعقدة بها بصورة مبسطة ويمكن من خلالها تحسين الادراك لتعزيز قدرة الجهاز البصري للمتعلمين لمعرفة الأنماط والاتجاهات.

مميزات الانفوجرافك:
-         تبسيط المعلومات المعقدة والكبيرة وجعلها سهلة الفهم والاعتماد على المؤثرات البصرية في توصيل المعلومة.
-         تحويل المعلومات والبيانات من ارقام وحروف مملة الى صور ورسوم شيقة.
-         سهولة نشر وانتشار الانفوجرافيك عبر الشبكات الاجتماعية.
-         تغيير الطريقة الروتينية لعرض المعلومات والبيانات للناس وبالتالي هذا يساعد على تغيير استجابة الناس وتفاعلهم مع هذه المعلومات عند رؤيتها.
-         عرض المعلومات والأفكار بشكل سهل وسلس يساعد على توصيل الأفكار المعقدة بكل بساطة.

أنواع الإنفوجرافيك :
انفوجرافيك ثابت:
 يكون عبارة عن رسم تصويري يشرح شيء معين بشكل ثابت دون الحاجة الى أي تفاعل مع القارئ.
انفوجرافيك متحرك :
 وهو عبارة عن رسم تصويري متحرك يتفاعل معه القارئ وهذا يعتمد على جزء من مفهوم الرسوم المتحركة وقد نراه في بعض مواقع الويب التي باتت تميل الى هذا العلم باستخدام تقنيات الويب المختلفة مثل HTML5 والـ CSS3 لتشرح شيء معين، وبعضها يظهر على هيئة فيديو يستخدم رسومات الإنفوجرافيك لتمثيل المعلومات.

ثانياً: تقنية الهلوجرام:
-        علم انتاج الصور المجسمة، أي تحويل الصور الفوتوغرافية الى مجسم ثلاثي الأبعاد ذات عمق.
-        هو الناتج من تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد، تحدث مجسماً ذو ثلاثة أبعاد، تتم تلك العملية باستخدام أشعة الليزر على شكل ضوء ينعكس في الفراغ تسمى عملية التصوير بالهلوجرام. ومن عملية التصوير نحصل على الهلوجرام.
-        عبارة عن تصوير ثلاثي الأبعاد، يسجل الضوء في جسم ليعطي شكل هذا الجسم، ليطفوا كمجسم ثلاثي الأبعاد وتتم هذه العملية باستخدام أشعة الليزر.
-        هو صورة تحدث مجسما ذا ثلاثة أبعاد عندما يسقط الضوء عليها وتبدا عملية عمل الهولوجرام بأن تقوم مرآة نصف شفافة بقسمة ضوء ليزر إلى شعاعين يسميان الموجة الجسمةي والموجة المرجعية . والموجة الجسمية تنعكس على الجسم المصور ثم تتوجه نحو فيلم خاص ، بينما تتجنب الموجة المرجعية الجسم وتتجه مباشرة إلى الفيلم . وعندما تتقابل الموجتان معا مرة ثانية ، تتحدان على الفيلم لتكونا شكلا متداخلا واحدا يدون المعلومات عن الجسم في ابعاد ثلاثة . وبإسقاط شعاع ليزر على الهولو جرام المحمض تنعكس العملية عندما يوضح الضوء الشكل المتداخل ليكشف عن الصورة الأصلية التي حملتها الموجة الجسمية .
الفوائد التعليمية لهذه التقنية:
-         تستخدما لتعليم المواد الدراسية النادرة التي يصعب تأمين تكاليف تعليمها.
-         تحطيم حواجز الوقت والمسافة.
-         عدم التقيد في مكان عرض المجسم في الهواء الطلق دون الحاجة لشاشة عرض.
-         تصوير الواقع الحقيقي بجميع اتجاهاته.
-         التحكم بالمجسم الثلاثي الأبعاد من خلال اللمس.
-         احضار الخيال وتقريب الواقع.
-         تعمل على اثاة التعلم ورفع كفاءة التعليم.
-         يستخدم في اللقاءات العلمية وحضور المؤتمرات.
-         استحضار الزمان والمكان مثل استحضار شخصيات أو استحضار مواقع.
-         توفير عنصر المرونة والأمان.
-         تعزز الادراك الحسي بعمق وأبعاد الفراغ.
-         اثراء المحتوى التعليمي.
-         زيادة مستوى تفاعل الطلبة وتشويقهم للتعلم.
-         السفر والتجوال وتبادل العلوم والثقافات دون تكلفة وعناء.


ثالثاً: تقنية الواقع المعزز (الحقيقة المدمجة):
الواقع المعزز هو نوع من الواقع الافتراضي الذي يهدف إلى تكرار البيئة الحقيقية في الحاسوب و تعزيزها بمعطيات افتراضية لم تكن جزءا منها. و بعبارة أخرى، فنظام الواقع المعزز يولد عرضا مركبا للمستخدم يمزج بين المشهد الحقيقي الذي ينظر إليه المستخدم والمشهد الظاهري التي تم إنشاؤه بواسطة الحاسوب و الذي يعزز المشهد الحقيقي بمعلومات إضافية.
يهدف المشهد الظاهري virtual scene الذي تم إنشاؤه بواسطة الكمبيوتر إلى تحسين الإدراك الحسي للعالم الحقيقي الذي يراه أو يتفاعل معه المستخدم. ويهدف الواقع المعزز إلى إنشاء نظام  لا يمكن فيه إدراك الفرق بين العالم الحقيقي و ما أضيف عليه باستخدام تقنية الواقع المعزز، فعند قيام شخص ما باستخدام هذه التقنية للنظر في البيئة المحيطة به فإن الأجسام في هذه البيئة تكون مزودة بمعلومات تسبح حولها وتتكامل مع الصورة التي ينظر إليها الشخص.
وتستخدم اليوم تقنية الواقع المعزز في مجال التعليم، الترفيه، والتدريب العسكري، والتصميم الهندسي، والروبوتات، والصناعة التحويلية وغيرها من الصناعات، كما يتم إدماجها في التعليم بشكل تدريجي.
كيف تعمل تقنية الواقع المعزز ؟
تعتمد تقنية الواقع المعزز على تعرف النظام على ربط معالم من الواقع الحقيقي بالعنصر الافتراضي المناسب لها و المخزن مسبقا في ذاكرته، كإحداثيات جغرافية أو معلومات عن المكان أو فيديو تعريفي أو أي معلومات أخرى تعزز الواقع الحقيقي. و تعتمد برمجيات الواقع المعزز على استخدام كاميرا الهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي لرؤية الواقع الحقيقي، ثم تحليله تبعاً لما هو مطلوب من البرنامج والعمل على دمج العناصر الافتراضية به.
ونشير إلى أنه هناك طريقتان لعمل الواقع المعزز. ففي حين تعتمد الطريقة الأولى استخدام علامات  (Markers) تستطيع الكاميرا التقاطها وتمييزها لعرض المعلومات المرتبطة بها، تستعين الطريقة الثانية بالموقع الجغرافي عن طريق خدمة (GPS) أو ببرامج تمييز الصورة (Image Recognition) لعرض المعلومات.
تطبيقات الواقع المعزز في التعليم

1.     آفاق الواقع المعزز
تخيل أنك تعيش في عالم سحري كعالم هاري بوتر، حيث تُزيَّن رواقات المدرسة  بالعشرات من اللوحات التفاعلية التي تنبض بالحياة. تخيل الآن أنك -كمدرس- تمتلك القدرة على إنشاء عوالم افتراضية تفاعلية تنبض بالحياة و مليئة بالمعلومات والتفاصيل الدقيقة حول مكوناتها… الأمر سيكون ممتعا حقا لو تحقق على أرض الواقع، و سيغير كثيرا من نظرة الطلاب إلى المدرسة و سيجعلهم حتما يقبلون على الدراسة بشغف و متعة منقطعي النظير…  لكن هل تعلم أن هذا الأمر قد انتقل حقا من عالم الخيال العلمي إلى العالم الحقيقي بفضل تقنية الواقع المعزز (AR) ؟ نعم، فهذه التقنية تسمح لك بفعل ذلك عبر إسقاط طبقات افتراضية من المعلومات الرقمية على العالم المادي، و التي يمكن عرضها من خلال الأجهزة الذكية التي أصبحت في متناول الطلاب والمدرسين. فمع منتجات الواقع المعزز مثل  Elements 4D  يمكن للطلاب مناولة العناصر الكيميائية و خلق تفاعلات بينها بشكل افتراضي من خلال أجهزتهم الذكية، بدلا من مجرد القراءة عنها في الكتاب المدرسي. كما يمكنهم أيضا و من خلال نفس التقنية إجراء تشريح لجسم الإنسان من خلال تطبيق Anatomy 4D ، حيث يسمح للمستخدمين باستكشاف جسم الإنسان وعزل أجهزة الجسم المختلفة.

إن الإمكانات الواعدة التي توفرها تقنية الواقع المعزز في التعليم دفعت الدول المتقدمة إلى الاهتمام بها و محاولة الاستفادة منها في جعل التعليم أكثر تفاعلا و واقعية. و في هذا الإطار، اعتمد الاتحاد الأوروبي مشروع (iTacitus.org) لتعليم تاريخ أوروبا عن طريق تركيز عدسة الجوال على بعض المناطق التاريخية لتظهر للزائر الأحداث التاريخية التي مرت منها. كما أن جامعة ويسكونسون الأمريكية تستخدم برنامج (ARIS) لخلق بيئة ألعاب افتراضية يمكن توظيفها في خدمة المنهج الدراسي. أما شركة (Metaio) الألمانية فتعمل على تطوير كتب تفاعلية تنبض بالحياة بمجرد تسليط كاميرا الجوال عليها.

2.      تطبيقات الواقع المعزز في التعليم
عموما و حينما يتعلق الأمر بإدماج التكنولوجيا في التعليم، ينطلق العقل البشري ليبدع بلا حدود، و ينتج أفكارا مبتكرة تجعل أشياء كانت يوما ما جزءا من الخيال العلمي واقعا محسوسا. و تقنية الواقع المعزز لا تخرج عن هذه القاعدة، لذلك فلا حدود للأفكار المتعلقة بكيفية توظيفها، و إن كنا فيما يلي سنسرد بعضا منها، ففقط على سبيل المثال و الإلهام ، و ليس أبدا على سبيل الحصر.
3.      تطبيقات الفصول الدراسية
هناك تطبيقات عدة يمكن توظيفها لجلب تقنية الواقع المعزز لفصلك الدراسي، سنفرد لها مقالا خاصا في وقت لاحق إن شاء الله، حيث تتيح هذه التطبيقات للمستخدمين انشاء و الاندماج في تجارب الواقع المعزز الخاصة بهم، بكل سهولة و يسر و بتوظيف أجهزتهم الشخصية أو المدرسية.
4.      الواجبات المنزلية المدعمة بالشرح
يمكن استخدام تقنية الواقع المعزز لدعم المتعلمين و مصاحبتهم حين إنجازهم للواجبات المنزلية. فعندما يتعثر الطالب في إنجاز واجبه المدرسي، يمكنه الاستعانة بكاميرا هاتفه المتنقل التي يصوبها نحو النقطة التي تشكل صعوبة بالنسبة له ليظهر له فيديو معد مسبقا من طرف معلمه، يشرح تلك النقطة، و يزوده بعناصر تساعده على حل المشكلة.
5.      معرض الصور الحية
يمكن استغلال تقنية الواقع المعزز في إعداد معرض لصور هيئة التدريس بالقرب من مدخل المدرسة، حيث يمكن للزوار تفحص صورة أي مدرس بواسطة هواتفهم النقالة، لتدب الحياة في هذه الصورة و تُحدِّث الزائر عن صاحبها.

6.      عرض حول كتاب
يقوم الطلاب بتسجيل عرض موجز للكتاب الذي انتهوا للتو من قراءته، يتم تحويل العرض إلى بطاقة معلومات رقمية مرفقة (assigned digital information) بواسطة برنامج معلوماتي معد لهذا الغرض، تلصق على غلاف الكتاب، و تُمكِّن أي شخص من الوصول الفوري للعرض المسجل و التعرف على موضوع الكتاب عبر مسح بطاقة المعلومات بواسطة الهاتف النقال.
7.     تشجيعات الوالدين
يتم تسجيل كلمات موجزة للآباء و الأمهات يقومون من خلالها بتشجيع أطفالهم، و لصق بطاقة معلومات أو أي صورة معبرة على مقعد كل طفل. للرجوع إليها و تصفحها بواسطة الهاتف النقال كلما احتاج المتعلم لتشجيع و تحفيز والديه.
8.     ألبوم الصور الحية
يمكن إعداد ألبوم صور لأنشطة السنة الدراسية، من حفلات و خرجات و ندوات و ما شابه، و يمكن لكل شخص يود التعرف على معلومات إضافية على نشاط معين أن يمرر هاتفه المتنقل فوق الصورة ليظهر له فيديو النشاط و كل المعلومات والإحصائيات و التقارير المتعلقة به.
9.     مختبر السلامة
يتم إعداد صور أو بطاقات تحمل رمز السلامة، و تعلق في جميع أنحاء مختبر العلوم بحيث تشغل وسائط متعددة عند تفحص الطلاب لها بواسطة كاميرات أجهزتهم الذكية، لتطلعهم على إجراءات و بروتوكولات السلامة المختلفة و الخاصة بمعدات المختبر.
10.                        بطاقات تعليمية للصم وضعاف السمع
باستخدام تقنية الواقع المعزز، يمكن إعداد بطاقات تعليمية تحتوي على مفردات يتم ربطها بمقاطع فيديو توضح كيفية التعبير عن هذه المفردات بواسطة لغة الإشارة.

اعداد : رامز صبح






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق